محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
176
الرسائل الرجالية
بالاتّحاد . ( 1 ) وذكر في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد أنّ تعدّد العنوان في كلام الشيخ في الرجال كثير مع عدم التعدّد يقيناً ، كما يظهر مِن أدنى تتبّع . ( 2 ) وأيضاً ظاهر المولى التقيّ المجلسي ، بل صريحُه في شرح المشيخة كثرةُ وقوع السهو والغفلة من الشيخ قال : واعلم أنّ كلّ ما وقع من الشيخ الطوسي من السهو والغفلة باعتبار كثرة تصانيفه ومشاغله العظيمة ؛ فإنّه كان مرجعَ فضلاء الزمان ، وسمعنا من المشايخ - وحصل لنا الظنّ أيضاً من التتبّع - أنّ فضلاء تلامذته - الذين كانوا من المجتهدين - يزيدون على ثلاثمائة فاضل من الخاصّة ، ومن العامّة ما لا يحصى ؛ فإنّ الخلفاء أعطوه كرسيَّ الكلام ، وكان ذلك لمن كان وحيداً في ذلك العصر ، مع أنّ أكثر التصانيف كان في أزمنة الخلفاء العبّاسيّة ؛ لأنّهم كانوا مبالغين في تعظيم العلماء والفضلاء من العامّة والخاصّة ، ولم يكن في زمان الشيخ تقيّة كثيرة ، بل كانت المباحثة في الأُصول والفروع حتّى في الإمامة في المجالس العظيمة . وذكر ابن خلّكان جماعة كثيرة من أصحابنا في تاريخه وكانوا بحيث لا يمكنهم إخفاء مذاهبهم . ومباحثات القاضي عبد الجبّار والباقلاني وغيرهما مع المفيد والمرتضى وشيخ الطائفة مذكورة في تواريخ الخلفاء ، فلهذه المشاغل العظيمة يقع منه السهو كثيراً . ( 3 ) وأيضاً قد عَدَّ في اللؤلؤةِ من مصنّفات السيّد هاشم البحراني لدى شرح حاله كتابَ تنبيه الأديب في رجال التهذيب ، قال : وقد نبّه فيه على أغلاط عديدة لا تكاد تحصى كثرةً فيما وقع للشيخ في
--> 1 . نقد الرجال 3 : 35 / 2810 . 2 . نقد الرجال 1 : 71 / 97 - 98 . 3 . روضة المتّقين 14 : 405 .